"سيُطلقون جميع صواريخهم".. تل أبيب تستعد لسيناريو الكابوس الإيراني وذكريات حرب الـ12 يوماً
بين الدبلوماسية والتصعيد.. لقاء إيراني – أميركي مرتقب في جنيف الثلاثاء المقبل
بعد الهزيمة الصاعقة لباريس أمام رين.. ديمبلي ينتقد زملاءه وإنريكي يرد "بعنف"
مؤشر "غلوبال فاير بور": العراق سادس أقوى جيوش الشرق الأوسط لعام 2026
انسداد قاتل في سباق الرئاسة.. لا اتفاق كردياً وجلسة البرلمان بلا حسم
ذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، السبت، أنه بينما تستمر القنوات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران في العمل، تستعد "إسرائيل" للحرب، ولا تقترب الخطوط الحمراء في تل أبيب حتى من تلك التي تضعها طهران، التي لا ترغب حتى في الاستماع إلى أي حديث عن الحد من برنامجها الصاروخي، نفس البرنامج الذي تسبب في الدمار في "إسرائيل" خلال "حرب الأيام الاثني عشر".
وأضافت الصحيفة في تقرير لها أنه "بالنسبة لإيران، لا يُمثل برنامج الصواريخ الباليستية مجرد وسيلة حرب، بل هدفًا استراتيجيًا ساميًا قد يتجاوز في أهميته المشروع النووي، نظرًا لقدرته المؤكدة على شلّ الجبهة الداخلية الإسرائيلية وإلحاق أضرار جسيمة حتى في مواجهة أنظمة الدفاع المتطورة. وقد عززت دروس الحرب، التي اضطرت فيها إسرائيل إلى اتباع (اقتصاد تسلح) في مواجهة مئات عمليات الإطلاق، واعتراض معظمها، ومع ذلك تكبدت خسائر فادحة، الاعتقاد السائد في طهران بأنها عرضة لهجمات استنزاف من شأنها أن تستنزف مخزونها من الصواريخ الاعتراضية".
وتابع التقرير، "بالنظر إلى أن إيران تعتبر منظومة الصواريخ هذه رادعًا من الطراز الأول وأداة حاسمة، تشير التقييمات الاستخباراتية إلى أنها لن تتخلى عنها حتى تحت الضغط الأمريكي في المفاوضات. هذا الموقف المتشدد يضع المنطقة على مسار تصادمي حتمي، إما بتوقيع اتفاق يُعرّض إسرائيل لتهديد كبير، أو بالانزلاق إلى حرب شاملة. في مواجهة هذا السيناريو، تستعد منظومة الدفاع الجوي الإسرائيلية، المؤلفة من سبع كتائب منتشرة في أنحاء البلاد، وتتألف من خمس طبقات مختلفة، للوقوف جنبًا إلى جنب مع الجيش الأمريكي، وربما مع التحالف الدولي أيضًا".
يشرح تال عنبار، الباحث الرئيسي في "مركز دراسات الدفاع والتحليل"، أن "قدرات إيران الصاروخية لم تتغير مقارنةً بالهجمات السابقة، لكن إيران لا تزال تمتلك بضع عشرات من الصواريخ الثقيلة التي لم تُستخدم بعد".
ويقول عنبار: "لم نشهد قدرة إطلاق واسعة النطاق، لا مئات ولا آلاف الصواريخ في وقت واحد. ولكن في حال نشوب حرب يشعر فيها النظام الإيراني بأنها ساعاته الأخيرة، فإنه سيطلق كل ما لديه من صواريخ. وفي مثل هذه الحالة، يمكن التفكير في استهداف أهداف رمزية غير عسكرية"، بحسب قوله.
يؤكد عنبار أن "هذه سيناريوهات بالغة الخطورة"، ويضيف أنه "يجب افتراض أنه إذا بدأت الولايات المتحدة الهجوم، فستكون هناك عملية تهدف إلى منع استخدام هذه الأدوات قدر الإمكان. تستطيع الولايات المتحدة القيام بأمور لا تستطيع إسرائيل القيام بها، كإطلاق وابل من مئات صواريخ كروز على مواقع إطلاق مختلفة في إيران. هذه أمور لم نشهدها من قبل".
يتابع التقرير، "خلال المواجهة الأخيرة مع إيران، استخدم الجيش الإسرائيلي على نطاق واسع أنظمة دفاعية متنوعة، وفي الشهر الماضي، كشفت تقارير مختلفة أن نتنياهو طلب من ترامب تأجيل الهجوم على إيران بسبب نقص الطائرات الاعتراضية. ومع ذلك، ومنذ ذلك الحين، وصلت قوات أمريكية كبيرة إلى المنطقة، للمساعدة في عمليات الاعتراض، كما تخضع أنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلية لاختبارات وتعديلات وتحديثات بما يتناسب مع التهديدات المتطورة، لكن المساعدة الأمريكية، التي توفر استجابة شاملة للتهديدات الإيرانية حتى من مناطق بعيدة عن الأراضي الإسرائيلية، تُعد عنصراً هاماً في منظومة الدفاع".
يفضح التقرير العبري مشاركة عشرات من دول العالم ودول المنطقة في الدفاع عن الكيان المحتل، ويقول نصاً: "خلال الهجمات الإيرانية في أبريل نيسان وأكتوبر تشرين الأول 2024، حشدت دول العالم جهودها للدفاع عن إسرائيل، فاعترضت طائرات مسيرة وصواريخ، بل وتبادلت المعلومات الاستخباراتية وغيرها من البيانات التي كانت بحوزتها. فعلى سبيل المثال، ساهمت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والأردن في إحباط هجوم أبريل نيسان 2024. وشاركت السعودية والإمارات العربية المتحدة ودول عربية أخرى في صد الهجوم".
مع ذلك، خلال عملية "عام كلافي" حزيران 2025، "انصبّ اهتمام التحالف الدولي على محاولات تخفيف التوترات ومنع اندلاع حرب أوسع، وقلّت مشاركته الفعّالة في اعتراض عمليات الإطلاق من إيران. والآن، في ظلّ التدخل الأمريكي المكثف - واستعدادها حتى لقيادة الهجوم، لا مجرد المشاركة فيه - يبرز التساؤل حول كيفية عمل هذا التحالف الدولي".