مؤشر "غلوبال فاير بور": العراق سادس أقوى جيوش الشرق الأوسط لعام 2026
انسداد قاتل في سباق الرئاسة.. لا اتفاق كردياً وجلسة البرلمان بلا حسم
خاما البصرة الثقيل والمتوسط يغلقان على خسارة أسبوعية
المنافذ تحبط عدداً من محاولات التهريب في السيطرات الاتحادية المحاذية للإقليم
مجدداً.. أسعار الدولار تحلّق في العاصمة بغداد
تدخل الأزمة السياسية في العراق منعطفاً أكثر حساسية مع استمرار الشغور في منصب رئاسة الجمهورية، وسط فشل التوصل إلى اتفاق بين الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، وتلويح نيابي باللجوء إلى القضاء لحل البرلمان.
وبينما يقترب العدّاد الدستوري من نهايته، يخلو جدول أعمال جلسة مجلس النواب المقبلة من فقرة انتخاب الرئيس، ما يفتح الباب أمام سيناريوهات سياسية وقضائية معقدة.
لا اتفاق في الأفق ونفي رسمي لحسم المنصب
مصدر سياسي، نفى صحة الأنباء المتداولة بشأن توصل الحزبين الكرديين إلى اتفاق يقضي بتولي مرشح الاتحاد الوطني، نزار آميدي، منصب رئيس الجمهورية، مؤكداً أن "الحديث عن حسم المنصب عارٍ عن الصحة".
وأوضح المصدر أن المباحثات لا تزال جارية بين الجانبين، دون التوصل إلى تفاهم نهائي، في وقت يتصدر فيه السباق الرئاسي أيضاً مرشح الحزب الديمقراطي، فؤاد حسين، ضمن قائمة نهائية تضم 14 مرشحاً بعد تدقيق القضاء العراقي.
ويأتي هذا الخلاف في ظل تقليد سياسي مستقر منذ 2005 يقضي بمنح منصب رئاسة الجمهورية للكرد، مقابل رئاسة الوزراء للقوى الشيعية ورئاسة البرلمان للقوى السنية، وهو عرف جعل المنصب تاريخياً من حصة الاتحاد الوطني، عبر شخصيات بارزة مثل جلال طالباني، فؤاد معصوم، برهم صالح وعبد اللطيف رشيد.
تهديد بحل البرلمان.. ودولة القانون تصعّد
في موازاة الجمود السياسي، لوّح النائب عن كتلة ائتلاف دولة القانون يوسف الكلابي، بالتوجه إلى المحكمة الاتحادية العليا لطلب حل مجلس النواب، في حال عدم إدراج فقرة انتخاب رئيس الجمهورية على جدول أعمال الجلسة المقبلة.
وأكد الكلابي أن تجاوز المدة الدستورية دون انتخاب رئيس يمثل "عجزاً واضحاً" من المجلس، مشيراً إلى أن فقرة انتخاب الرئيس كان يفترض أن تُدرج بعد انتخاب رئيس البرلمان وفتح باب الترشح.
ويرى مراقبون أن هذا التصعيد يعكس حجم القلق السياسي من استمرار الفراغ في موقع سيادي حساس، قد ينعكس على مجمل التوازنات داخل العملية السياسية.
العدّاد الدستوري يقترب من الصفر.. وجلسة الأحد بلا تصويت
وينص الدستور العراقي على انتخاب رئيس الجمهورية خلال مدة لا تتجاوز 30 يوماً من تاريخ انعقاد الجلسة الأولى لمجلس النواب، والتي عُقدت في 29 كانون الأول/ديسمبر 2025، ما يعني أن المهلة الدستورية تنتهي مع ليل 28 كانون الثاني/يناير 2026.
ورغم ذلك، نشر مجلس النواب جدول أعمال جلسة يوم الأحد المقبل خالياً من فقرة التصويت على رئيس الجمهورية، في خطوة أثارت تساؤلات واسعة حول أسباب التأجيل، وما إذا كانت القوى السياسية تنتظر اتفاقاً كردياً أولاً قبل طرح الملف تحت قبة البرلمان.
ومع استمرار الانقسام الكردي وعدم إدراج فقرة الانتخاب، يبقى المشهد مفتوحاً على احتمالات متعددة، تتراوح بين تسوية اللحظة الأخيرة... أو انفجار سياسي جديد يعيد خلط أوراق العملية السياسية في البلاد.