الإطار يتمسك بالمالكي.. ترقب لقرار حاسم في الأيام الأولى من رمضان ينهي حالة الانسداد السياسي
إحباط محاولة فرار "كارثية" لدواعش سوريا عبر تنسيق أمني مكثف مع بغداد
السجن المؤبد لرئيس كوريا الجنوبية السابق يون سوك يول بعد إدانته بقيادة تمرد
النزاهة: ضبط مسؤول في شركة نفط ميسان اختلس (162) مليون دينار
الأنواء الجوية تتوقع ارتفاعاً في درجات الحرارة حتى الأحد المقبل
وسط تصاعد الحوارات السياسية في بغداد وأربيل، تتباين مواقف القوى بشأن قرب إنهاء الانسداد السياسي وتشكيل الحكومة، حيث تشير بعض الأطراف إلى اقتراب صدور قرار حاسم، بينما تؤكد أخرى أن المشاورات ما تزال مستمرة دون توافق نهائي، مع استمرار تمسك "الإطار التنسيقي" بمرشحه نوري المالكي.
وفي سياق الجهود المبذولة لحسم الاستحقاقات الرئاسية، التقى رئيس مجلس الوزراء، محمد شياع السوداني، أمس الأربعاء، رئيس مجلس النواب، هيبت حمد الحلبوسي، وجرى خلال اللقاء، بحث الأوضاع العامة في البلاد بمختلف المجالات، والحوارات الجارية والجهود المبذولة لاستكمال الاستحقاقات الدستورية.
وأكد اللقاء أهمية تكامل العمل بين السلطتين التشريعية والتنفيذية لمواجهة التحديات وإدامة استقرار البلاد وتحقيق التنمية في مختلف القطاعات بما يلبي تطلعات المواطنين.
وفي لقاء آخر شهد مناقشة الاستحقاقات الدستورية أيضاً، استقبل رئيس مجلس الوزراء، محمد شياع السوداني، أمس الأربعاء، أعضاء مجلس النواب عن كتلة بدر النيابية، حيث جرى تبادل التهاني بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك.
وشهد اللقاء بحث تطورات ومستجدات الأوضاع العامة في البلاد، والتأكيد على أهمية العمل بروح الشراكة الوطنية وتعزيز الدور النيابي، من خلال تشريع القوانين التي تدعم المشاريع الاستثمارية والاستراتيجية، بما يسهم في تحفيز النمو الاقتصادي وتعزيز الاستقرار وإدامة النهضة التنموية.
كما جرى التأكيد على ضرورة العمل برؤية موحدة ومسؤولية مشتركة، لاستكمال الاستحقاقات الدستورية وتشكيل حكومة تكون قادرة على إكمال مسيرة الإعمار والنهضة الاقتصادية، بما يلبي تطلعات الشعب العراقي ويقدم المصلحة العليا للبلاد.
إنهاء الانسداد
بدوره، أكد عضو مجلس النواب، جاسم العلوي، أن "الأيام الأولى من شهر رمضان قد تشهد صدور قرار حاسم من شأنه إنهاء حالة الانسداد السياسي، والمضي قدماً نحو تشكيل الحكومة"، مشيراً إلى أن "المرحلة الحالية تحمل مؤشرات سياسية مهمة باتجاه الحسم".
وأوضح النائب، أن "الوقت المتاح لتشكيل الحكومة قد لا يكون طويلاً في ظل وجود قرار مرتقب يُتوقع أن يسهم في تسريع وتيرة التفاهمات بين القوى السياسية"، لافتاً إلى أن "هناك مشاورات مستمرة بين الأطراف المعنية، تترافق مع مؤشرات واضحة تدل على إمكانية الانتقال إلى مرحلة تشكيل الحكومة بشكل سريع".
وبيّن العلوي، أن "(الإطار التنسيقي) ما يزال متمسكاً بمرشحه نوري المالكي"، مؤكداً "عدم وجود أي طرح بديل حتى الآن داخل الإطار، وأن الموقف ما يزال ثابتاً بهذا الاتجاه بانتظار المواقف النهائية لبقية القوى السياسية".
وأضاف، أن "القرار السياسي داخل الإطار بات قريباً، وأن الحوارات الجارية تسير نحو بلورة موقف نهائي يمكن أن يُفضي إلى تحرك عملي خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل التقارب النسبي في بعض وجهات النظر".
من جهته، أكد رئيس كتلة الاتحاد الوطني في مجلس النواب، هريم كمال، أن "الاجتماعات التي جرت بين الحزبين الرئيسين، الاتحاد الوطني الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردستاني، كانت جيدة ومثمرة، وأسفرت عن تفاهمات مهمة بشأن تشكيل حكومة إقليم كردستان وبرلمان الإقليم".
وأوضح كمال، أن "هذه التفاهمات سيكون لها تأثير إيجابي مباشر في الملفات السياسية المقبلة، ولاسيما ما يتعلق بانتخاب رئيس الجمهورية في المرحلة القادمة."
وبيّن كمال، أن "التقارب السياسي بين الحزبين الكرديين؛ لا يقتصر على ملف تشكيل الحكومة، بل يمتد ليشمل تفاهمات أوسع بشأن إدارة الملفات الاستراتيجية"، مؤكداً أن "استمرار هذا التفاهم من شأنه أن ينعكس إيجاباً على الاستحقاقات الدستورية في بغداد."
وأكد، أن "انتخاب رئيس الجمهورية سيكون قريباً ما دام هناك تقارب وتفاهم في تشكيل حكومة إقليم كردستان"، معتبراً أن "أي اتفاق مستقر داخل الإقليم سينعكس بطبيعة الحال على حسم هذا الاستحقاق الوطني."
في المقابل، رأت النائب عن كتلة "حسم" النيابية، زليخة الياس، أنه "لا يوجد اتفاق نهائي بين الكتل السياسية والكتل الكردية بشأن الملفات السياسية المطروحة"، مبينة أن "المشاورات ما تزال مستمرة ولم تصل إلى صيغة حسم واضحة حتى الآن".
وأوضحت، أن "الحديث عن وجود اتفاق شامل لا يعكس واقع المباحثات الجارية"، لافتة إلى أن "بعض القضايا ما تزال قيد النقاش بين الأطراف المعنية، سواء ما يتعلق بالاستحقاقات الدستورية أو التفاهمات السياسية بين بغداد وأربيل".
وأضافت، أن "كتلة (حسم) لديها اتفاقات في إطار التفاهمات السياسية مع الأطراف المعنية، إلا أن ذلك لا يعني وجود اتفاق نهائي بين جميع الكتل"، مشيرة إلى أن "الحوارات ما تزال مفتوحة وتخضع لمزيد من النقاش للوصول إلى نقاط مشتركة".
وفي ما يتعلق بملف رئيس الوزراء، بيّنت أن "المباحثات بشأن هذا الملف تجري ضمن الأطر السياسية المعتمدة، وبالتنسيق مع رئيس الكتلة"، مؤكدة أن "أي قرار بهذا الشأن سيكون نتاجاً لتوافق سياسي يراعي التوازنات القائمة".
وشددت الياس، على أن "المرحلة الحالية تتطلب المزيد من الحوار والتفاهم بين القوى السياسية لضمان الوصول إلى حلول مستقرة"، مؤكدة أن "الحسم في الملفات العالقة مرهون باستمرار المفاوضات وتوفر الإرادة السياسية المشتركة".