منذ المصادقة على نتائج الانتخابات التي جرت في شهر تشرين الثاني 2025 شرع الإطار التنسيقي بعقد اجتماعات وإجراء مباحثات لحسم منصب رئيس مجلس الوزراء، لكن الشد والجذب مازال مستمراً.
وفي الأيام الاخيرة برز محمد شياع السوداني ونوري المالكي كأبرز مرشحين لمنصب رئيس الوزراء، لكن القرار النهائي لم يتخذ بعد.
ويبدو ان طريق التوافق على مرشح واحد للمنصب وصل إلى باب مسدود في ظل تنافس السوداني والمالكي، وما يرافقهما من تأييد ورفض داخل الإطار التنسيقي وحتى بين القوى السياسية الاخرى، كما لم تستبعد مصادر متعددة أن يتجه الإطار لطرح مرشح تسوية - لم تعلن هويته بعد - لرئاسة الحكومة الجديدة.
السوداني والمالكي يسحبان ترشيحهما
وأفاد مصدر في الإطار التنسيقي، بتخلي المرشحين المتنافسين على شغل منصب رئيس مجلس الوزراء للحكومة العراقية المقبلة، محمد شياع السوداني، وزعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي" لصالح مرشح تسوية اتفاقا عليه وهو احسان العوادي مدير مكتب الاول.
وقال المصدر المقرب من ائتلاف دولة القانون، إن "مناقشات متواصلة جرت خلال اليومين الماضيين بين (المالكي والسوداني) للوصول الى اتفاق ينهي الجدل حول هوية المرشح لرئاسة الوزراء بعدما خولهما الإطار التنسيقي بتفكيك عقدة اختيار المرشح".
وأضاف أن الجانبين "وخلال مناقشات مفصلة ومطولة توصلا بشكل اولي لاختيار إحسان العوادي مرشح تسوية لرئاسة الحكومة القادمة"، والعوادي هو مدير مكتب السوداني في رئاسته للحكومة المنتهية ولايتها.
و أشار المصدر، إلى أن "نقاط جميع قوى الاطار لن تتأثر بأختيار العوادي كونه مرشح تسوية غير محسوب على طرف من البيت الشيعي"، مستدركا القول، إنه "لغاية الان لم يبلغ زعامات الإطار التنسيقي بشكل رسمي بترشيح العوادي".
ونوه إلى انه "ستتم مناقشة هذا الأمر خلال الاجتماع المقبل لقوى البيت الشيعي، وإذا ما اتفق عليه الجميع سيمضي العوادي مرشحا لرئاسة الحكومة الجديدة، وبخلافه تعاود قوى الاطار اجتماعاتها لتسمية مرشح يحظى بتأييد كل الأطراف الشيعية"
وتابع المصدر بالقول إن "موافقة رئيس الحكومة المنتهية ولايته على الانسحاب من التنافس على رئاسة الحكومة افضى لاختيار العوادي والايام القليلة القادمة ستكشف عن ذلك".
اعتراض على العوادي
في غضون ذلك وتعقيبا على أنباء ترشيح العوادي، توقع النائب مختار الموسوي، بأن الاطار التنسيقي قد يعترض على ترشيح العوادي لرئاسة الحكومة المقبلة.
واوضح الموسوي، "اعتقد ان اغلب قوى الإطار التنسيقي سترفض ترشيح العوادي للمنصب لان العراق يحتاج لقائد مرحلة، فالعوادي مدير مكتب وبالتالي المرشح للمنصب يتعين أن تكون لديه تجربة معروفة في إدارة المرحلة والأزمات والتعامل الدولي والاقليمي".
وأضاف أن "نتائج الاجتماع القادم لقوى الإطار التنسيقي ستحدد ملامح الخارطة الحكومية".
حسم المرشح قريب
بدوره أكد عضو الإطار التنسيقي، عدي عبد الهادي، أن حسم المرشح لرئاسة الحكومة من قبل قوى الإطار وصل إلى نسبة 70%، متوقعاً الإعلان عنه خلال فترة وجيزة.
وقال عبد الهادي إن "الأيام الثلاثة الماضية شهدت لقاءات مهمة أفضت إلى تفاهمات بين قوى متعددة داخل الإطار التنسيقي، ما يمكن القول معه إننا وصلنا بنسبة 70% إلى قرار يحدد المرشح لرئاسة الحكومة المقبلة".
وأشار إلى أن "الإعلان عن المرشح قد يتم خلال الفترة القريبة المقبلة"، مؤكداً أن "هذه التفاهمات تعكس قوة وتماسك قوى الإطار وتوافقها على مبدأ الحوار في حل الكثير من الملفات".
وأضاف أن "مرشح الإطار التنسيقي لرئاسة الحكومة سيكون حاضراً ضمن التوقيتات الدستورية المحددة لطرح مرشح الكتلة الأكبر داخل مجلس النواب".