بين التفاهمات الداخلية والخلافات الكردية.. أين وصلت مفاوضات الرئاسات؟

اليوم, 12:43
26
قناة سنترال على منصّة التلغرام.. آخر التحديثات والأخبار أولًا بأوّل
تشهد الساحة السياسية العراقية حراكًا متسارعًا لحسم ملفي رئاسة مجلس الوزراء ورئاسة الجمهورية، في ظل استمرار المشاورات داخل الكتل السياسية، واقتراب المواعيد الدستورية لتشكيل الحكومة الجديدة. وتبرز مؤشرات على تقدم في ملف رئاسة الوزراء داخل الإطار التنسيقي، مقابل تعقيدات لا تزال تحيط بمسار اختيار رئيس الجمهورية، لا سيما بين القوى الكردية.

 

رئاسة مجلس الوزراء

قالت النائب عن كتلة ائتلاف دولة القانون النيابية، عديلة حمود، إن هناك العديد من الأسماء المتداولة إعلاميًا وسياسيًا كمرشحين لرئاسة الوزراء، إلا أن المنافسة انحصرت بين رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني، وزعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي.

وأضافت حمود أن السوداني تنازل عن ترشيحه لصالح المالكي، مرحبًا بأن يكون الأخير مرشحًا لرئاسة الوزراء المقبلة، مبينةً أن طرح الاسم داخل الإطار التنسيقي جاء بعد تكليف الإطار بحسم التنافس بين المرشحين.

وأوضحت أن التفاهمات الداخلية أدت إلى أن يصبح المالكي المرشح الوحيد، مؤكدةً أن الاتفاق داخل الإطار وضع حدًا لأي خلافات بين أعضائه، وأن ما يُطرح من آراء لا يُعد معارضة للترشيح، بل يندرج ضمن إطار النقاش السياسي الطبيعي.

كما أشارت حمود إلى أن الفترة المقبلة، ووفق النصوص الدستورية، لن تتجاوز 15 يومًا لإتمام عملية تكليف المرشح وتشكيل الحكومة.

 

رئاسة الجمهورية

وفي ما يتعلق بمنصب رئاسة الجمهورية، كشف الأمين العام لمجلس النواب، صفوان الجرجري، أن عدد المتقدمين للترشح للمنصب بلغ 81 مرشحًا، في مؤشر على حدة التنافس وتعقيد المشهد السياسي.

من جانبه، قال النائب عن كتلة حزب الاتحاد الوطني الكردستاني، أسوس علي، إن الاتحاد الوطني قدّم مرشحًا واحدًا فقط للمنصب، وهو نزار آميدي، مؤكدًا أن بقية الأسماء المتداولة قُدمت بشكل فردي ولا تمثل ترشيحًا رسميًا عن الحزب.

 

قراءات وتحليلات

وفي هذا السياق، رجّح الباحث في الشأن السياسي، حازم الباوي، قرب حسم مرشحي رئاستي الجمهورية ومجلس الوزراء، مشيرًا إلى أن إطالة أمد المفاوضات بين الحزبين الكرديين دفعتهما إلى تكثيف الحوارات خشية الذهاب إلى جلسة البرلمان دون اتفاق مسبق، ما قد يفتح الباب أمام فرض خيارات خارج إرادتهما.

وأضاف الباوي أن حسم مرشح الإطار التنسيقي لرئاسة الوزراء يبدو أسهل مقارنة بملف رئاسة الجمهورية، لافتًا إلى أن مرشح الإطار قطع شوطًا متقدمًا، في حين لا تزال الأطراف الكردية متأخرة في مسار التفاهمات السياسية.