نفط كردستان.. حكومة الإقليم تعرقل التصدير بمطالب "تعجيزية" وبغداد ترفض

12:51, 23/03/2025
962

تتواصل أزمة تصدير النفط بين الحكومة المركزية وحكومة إقليم كردستان رغم الاتفاق على تعديل المادة 12 من قانون النفط، وسط خلافات حادة حول آليات التسليم والتكاليف والمستحقات المالية.

مصادر نيابية مطلعة كشفت عن وجود عراقيل جديدة تحول دون استئناف تصدير النفط عبر ميناء جيهان التركي، ما يلحق خسائر فادحة بالاقتصاد العراقي في وقت حرج يواجه فيه البلاد تحديات اقتصادية متزايدة.


قناة سنترال على منصّة التلغرام.. آخر التحديثات والأخبار أولًا بأوّل

 

خلافات تعرقل استئناف التصدير

وكشف عضو لجنة النفط والغاز النيابية كاظم الطوكي، اليوم الأحد، عن تفاصيل جديدة وراء استمرار توقف تصدير نفط إقليم كردستان عبر ميناء جيهان التركي، رغم الاتفاق على تعديل المادة 12 من قانون النفط.

وقال الطوكي في تصريح خاص لـ"سنترال"، إن "الإقليم تعهد بتسليم 300 ألف برميل يومياً، منها 185 ألف برميل للحكومة المركزية عبر شركة سومو للتصدير، و115 ألف برميل تخصص للاستهلاك المحلي في الإقليم لتغطية احتياجات وزاراته من المنتجات النفطية والكهرباء".

وأشار إلى "وجود خلافات جديدة تعرقل استئناف التصدير، حيث يطالب الإقليم الحكومة المركزية بتغطية تكاليف إنتاج 115 ألف برميل المخصصة للاستهلاك المحلي، وهو ما رفضته شركة سومو التي وافقت فقط على تحمل تكاليف النفط المصدر".

 

انعدام الثقة

وأضاف الطوكي أن "الإقليم يدّعي بأنه قام بتسليم كميات من النفط للحكومة المركزية خلال الفترة من أكتوبر 2022 إلى مارس 2023 دون استلام مستحقاته المالية، ويطالب بتسوية هذه المبالغ".

من جانبها، أكدت الشركات النفطية العاملة في الإقليم رفضها استئناف تسليم النفط إلا بعد استلام المبالغ مقدماً"، مبررة ذلك بـ"انعدام الثقة بإمكانية استلام المستحقات بعد التصدير".

وخلص الطوكي إلى أن "هذه المشاكل مجتمعة أدت إلى استمرار توقف عملية تصدير نفط الإقليم"، مطالباً بـ"حوار جاد وشفاف لحل هذه الخلافات بما يخدم المصلحة الوطنية العليا".

 

تعويضات عن النفط المُسلّم

بدوره كشف مصدر مطلع عن ان ،"حكومة اقليم كردستان فوضت إلى حد كبير شركات النفط العالمية لإجراء المفاوضات مع بغداد، على الرغم من افتقار الاخيرة إلى معلومات حاسمة حول العقود المثيرة للجدل التي وقعتها حكومة الإقليم مسبقاً مع هذه الشركات".

‏وقال المصدر أن "المدفوعات المستحقة تُعدّ نقطة خلاف رئيسة، فيما تُطالب شركات النفط بتعويضات عن النفط المُسلّم أواخر عام 2022 ومطلع عام 2023، والذي استلمته حكومة كردستان دون دفع أي مبالغ".

 

بغداد تصر على موقفها

وأشار الى انه "تواصل كلٌّ من حكومتيّ أربيل وبغداد تقومان حتى الآن إلقاء المسؤولية المالية على عاتق الآخر"، ‏مؤكداً ان "توقيت الدفع يمثل عقبة أخرى في المفاوضات، اذ تُصرّ شركات النفط على الدفع المُسبق (16 دولاراً لتكلفة الإنتاج) قبل استئناف الإنتاج وتحضيرات التصدير".

ولفت إلى أنّ "الحكومة الاتحادية تُصر على موقفها بشأن نظام دفع ما بعد الإنتاج، والذي يُلزم الشركات بتقديم فواتير شهرية وقبول فترة سداد تتراوح بين 30 و60 يوماً، ولا تزال الشركات مُصرّة على طلبها بالدفع المُسبق".

واعتبر مراقبون أن استمرار هذه الخلافات يكبد الاقتصاد العراقي خسائر كبيرة في وقت يحتاج فيه البلد إلى تعظيم موارده النفطية لمواجهة التحديات الاقتصادية.

يذكر أن تصدير النفط من حقول كردستان متوقف منذ أكثر من عام، رغم المحادثات المتكررة بين أربيل وبغداد لحل الخلافات النفطية.